المحقق الحلي

181

المعتبر

ما سوى ذلك ) ( 1 ) . وقال بعض المتأخرين : ما لا يتعين فيه القراءة لا يجهر فيه لو قرئ وهو تخصيص لما نص عليه الأصحاب ودلت عليه الروايات ، فإن تمسك بوجوب الإخفات نقضنا عليه بما يتعين فيه القراءة من الاخفائية ، فإن تمسك بنص الأصحاب أو بالمنقول لزمه العمل بالإخفات في كل موضع يقرأ فيه تعين أو لم يتعين عملا بالإطلاق . مسألة : ترتيل القراءة مستحب ، ونعني بالترتيل في القراءة تبيينها من غير مبالغة ، وبه قال الشيخ : وربما كان واجبا " إذا أريد به النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض ، ويدل على الثاني قوله تعالى ( ورتل القرآن ترتيلا ) ( 2 ) والأمر للوجوب على الأول ما روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل قرائته ، وإذ مر بآية فيها ذكر الجنة أو النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، وإذا مر بيا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا قال : لبيك ربنا ) ( 3 ) ولو أطال الدعاء في خلال القراءة كره ، وربما أبطل إن خرج عن نظم القراءة المعتاد . مسألة : ويستحب في النوافل قراءة سورة بعد الحمد ، وعلى ذلك اتفاق العلماء ويستحب أن يقرأ في الظهرين والمغرب بقصار المفصل مثل سورة القدر ، وإذا جاء نصر الله والهيكم ، وفي العشاء بمتوسطاته كالطارق ، والأعلى ، وإذا السماء انفطرت وما أشبهها ، وفي الصبح بمطولاته كالمدثر ، والمزمل ، وهل أتى ، وما أشبهها ، ذكر ذلك الشيخ ( ره ) في المبسوط وهو حسن ، وأومأ إلى بعضه المفيد ( ره ) وعلم الهدى . وروى الجمهور ( أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في الصبح

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 11 ح 1 . 2 ) سورة المزمل : 4 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 18 ح 1 .